|
طلبة الهندسة يجمعون المصاحف القديمة..! |
تساؤلات عدة أثارها مشهد غريب بأروقة كلية الهندسة فمنذ حوالى أسبوع تقريباً، وهو قيام أعضاء اتحاد الطلبة بالكلية بشن حملة كبيرة لتجميع المصاحف القديمة من زملائهم تحت عنوان “مشروع التبرع بالمصاحف من أجل سكان أفريقيا”، وحول هذه الفكرة الغريبة يقول معتز محمد الفار عضو أسرة “هندسية للحياة” بالكلية إنه هو وزملاءه فى الاتحاد قد تبنوا هذه الفكرة من خلال جمعية خيرية مُشهّرة تسمى “جمعية تبليغ الإسلام”
وتعمل هذه الجمعية على خدمة الدين الإسلامى فى الدول التى تعانى من تداخل أو انعدام الديانات وذلك بتزويدها مجاناً بمصاحف القرآن الكريم والكتب الدينية بجميع اللغات الأفريقية خاصة المحلية منها كما تسعى الجمعية إلى رد الحملات الغاشمة والمسيئة للإسلام. وعن “جمعية تبليغ الإسلام” يقول عمرو عبد المولى سكرتير عام الجمعية إنها جمعية رسمية مُشهّرة برقم 536 بوزارة التضامن الاجتماعى وقد قام بتأسسها عام 1974 الحاج سيد محمود حامد ويعمل محاميا وهى مؤسسة خيرية دعوية غير هادفة للربح قائمة على الجهود الذاتية، هى امتداد لنشاط “دار تبليغ الإسلام” التى أسسها المهندس المرحوم محمد توفيق أحمد عام 1929 والتى ظلت تنشر الإسلام بالحكمة فى ربوع العالم خلال ما يزيد على نصف قرن من الزمان وتعمل الجمعية على نشر رسالة الإسلام الخالدة إلى العالم أجمع وتعليم المسلمين ما يلزمهم لتصحيح عقيدتهم وعبادتهم باللغات الحية للناس كافة وذلك باستخدام كافة الوسائل والسُبل والتقنيات المشروعة والمتاحة. ويشير عبد المولى إلى أن أهم الأسباب التى دعت إلى إنشاء جمعية تبليغ الإسلام هى الدفاع عن الإسلام من الهجمة الشرسة من قبل أصحاب الديانات والملل الباطلة على الإسلام والمسلمين لصرفهم عن دينهم الصحيح وإفسادهم وبث الخلاف والفرقة بينهم والحاجة الملحة والرغبة المتزايدة من الكثيرين للتعرف على الإسلام وتعلم أحكامه والوجود القوى للكثير من الفرق والطوائف المنحرفة المنتسبة للإسلام حتى أصبحت فى نظر الكثير من الناس أنها هى التى تمثل الإسلام، مما سبب تشويه صورة الإسلام الصحيح وضد الناس عنه ولعل الجمعية تهتم أيضاً بتجنب إثارة المسائل التى يسوغ فيها الخلاف على وجه يؤدى إلى الفرقة والتناحر وعدم التعرض للخلافات والقضايا السياسية التى لا طائل من ورائها إلا نبذ التعصب المذهبى والتحزب تحت أى جماعة أو حزب غير كتاب الله وسُنّة رسوله صلى الله عليه وسلم وعدم التعرض للخلافات بين الجماعات والأحزاب التى تنتمى إلى الإسلام وعدم التشهير أو التجريح أو الإساءة لدول أو منظمات أو أشخاص بأعينهم ومراعاة الأنظمة المعمول بها فى الدول والتى ليس فيها مخالفة للشرع مثل ما يتعلق بحقوق النشر والملكية الفكرية. ويضيف عمرو عبد المولى أنه أمكن توزيع كتب إسلامية ومصاحف للقرآن الكريم لأكثر من 150 دولة خاصة دول أفريقيا وأوروبا وآسيا من خلال البريد الإلكترونى والبريد العادى مجاناً خاصة أن دول أفريقيا تعانى من ندرة فى المصاحف وجهل بعبادات الدين فى حين تعانى دول قارة أوروبا من أنها خاوية من ناحية الدين، كما تنتشر فيها الحملات المسيئة للإسلام، كما تمكنت الجمعية من إنشاء مكتبة لها داخل الجامع الأزهر الشريف والذى يعتبر المشرف الدينى عليها وتحتوى هذه المكتبة على جموعة من الكتب باللغات المختلفة تلبى رغبة السائحين من زواره فى التعرف على الإسلام كما تم إيداع مجموعة قيّمة من كتب الجمعية فى مكتبة الإسكندرية..!!
|